الشيخ علي المشكيني
32
الأصول (مشتمل على تحرير المعالم واصطلاحات الأصول)
هو الحكم المجعول المرتّب على فعل المكلّف أو ذات الشيء الخارجي بعنوانه الأوّلي المطلق ، كالحرمة المتعلّقة بشرب الخمر ، والنجاسة المرتّبة على نفس الخمر . والثاني : هو الحكم المرتّب على الفعل أو الذات بعنوانه الثانوي المقيّد ببعض القيود ، كالحلّية المرتّبة على شرب الخمر المقيّد بالاضطرار أو الإكراه مثلًا ، والحرمة المتعلّقة بلحم الغنم المضرّ أو المغصوب . والثالث : هو الحكم المجعول على الفعل المشكوك حكمه الواقعي ، كالحلّية المرتّبة على شرب التتن عند الشكّ في حكمه ، والطهارة المرتّبة على الماء المشكوك طهارته . الرابع : انقسامه إلى المولوي والإرشادى ، فالأوّل : هو البعث أو الزجر الحقيقي المستتبع للمثوبة عند الموافقة ، والعقاب أو العتاب عند المخالفة ، كأغلب الأحكام الأربعة الاقتضائية . والثاني : هو البعث أو الزجر الصادر للتنبيه على صلاح أو فساد من غير استتباعه بنفسه ثواباً أو عقاباً ، كأمر الطبيب بشرب الدواء ونهيه عن بعض الغذاء . الخامس : انقسامه إلى الحكم الشرعي والعقلي ، فالأوّل : هو ما صدر من الشارع كالأمثلة الماضية . والثاني عبارة عن إدراك العقل وقضاؤه على الشيء قضاءً جازماً أو غير جازم ، كحكمه بوجوب ردّ الوديعة ، وحسن الإحسان ، وقبح الظلم والعقاب من غير بيان . ويدخل في هذا القسم ما بنى عليه العقلاء في أعمالهم حفظاً لمصالح الاجتماع وإبقاءً لنظم الأمور ، كالبناء على بقاء ما ثبت ، والحكم بملكية صاحب اليد ، وصحّة ما مضى من الأعمال المشكوك فيها وغير ذلك ، وقد يسمّى الأوّل بالحكم العقلي ، والثاني بالحكم العقلائي . التمرين ما هي حقيقة الحكم وإلى كم قسماً ينقسم ؟ ما هو الفارق بين الحكم التكليفي والوضعي ؟ ما هو الفارق بين الحكم الانشائي والفعلي ؟